اميل بديع يعقوب

437

موسوعة النحو والصرف والإعراب

عدّة أشياء ، منها : - لام الابتداء ، نحو الآية : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ « 1 » . ( البقرة : 102 ) . - لام القسم ، كقول لبيد : ولقد علمت لتأتينّ منيّتي * إنّ المنايا لا تطيش سهامها « 2 » - « ما » النافية ، نحو الآية : لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( الأنبياء : 65 ) . - « لا » و « وإن » النافيتان الواقعتان في جواب قسم ملفوظ به أو مقدّر ، نحو : « علمت واللّه لا الكذب مفيد ولا النميمة » ، و « علمت إن زيد مواظب على دراسته » . - الاستفهام ، وذلك باعتراض حرف الاستفهام بين العامل والجملة ، نحو الآية : وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( الأنبياء : 109 ) ، أو بأن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة ك « أيّ » ، نحو الآية : لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى « 3 » ( الكهف : 12 ) ، أو فضلة ، نحو الآية : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 4 » ( الشعراء : 227 ) . والإلغاء والتعليق خاصّان بالأفعال القلبيّة المتصرّفة فقط « 5 » . 4 - الفرق بين التعليق والإلغاء وما ينبني على ذلك : يختلف الإلغاء عن التعليق من وجهين : أولهما أنّ العامل الملغى لا يعمل لا في اللفظ ولا في المحلّ ، أما العامل المعلّق فيعمل في المحلّ دون اللفظ ، ولذلك يجوز العطف بالنصب ، نحو قول كثير عزّة : وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا * ولا موجعات القلب حتّى تولّت « 6 » وثانيهما أنّ سبب التعليق يوجب الإهمال لفظا ، فلا يجوز معه الإعمال ، أمّا سبب الإلغاء ، فيجوز معه الإعمال والإهمال ، فيجوز : « الصدق وجدت نافع » ، كما يجوز « الصدق وجدت نافعا » . 5 - تصاريف هذه الأفعال في

--> ( 1 ) ( البقرة : 102 ) . « من » مبتدأ ، خبره « ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ » ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب . ( 2 ) جملة « لتأتينّ منيّتي » في محل نصب . ( 3 ) ( الكهف : 12 ) « أيّ » اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ ، وجملة « أحصى » خبره ، والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب . ( 4 ) « أيّ » مفعول مطلق . وجملة « ينقلبون » في محل نصب . ( 5 ) وأفعال القلوب كلها متصرّفة إلّا فعلين هما : هب وتعلّم اللذين يلزمان صيغة الأمر ، وأفعال التصيير متصرّفة أيضا إلّا « وهب » الملازم للماضي . ( 6 ) عطف الشاعر « موجعات » بالنصب ( علامة نصبه الكسرة لأنه جمع مؤنث سالم ) على قوله « ما البكا » .